أقدم ذكر لحلب يعود إلى ما قبل الخامس والعشرين قبل الميلاد في عهد ريموش بن سارغون الأكادي 2530-2515 قام مؤسساً أول امبراطورية سامية في الشرق.
لقد استولى ريموش على حلب وأسر ملكها لوكال أوشو مكال وكانت حلب آنذاك مدينة مزدهرة قوية. أغلب المصادر العربية تشير إلى أن باني حلب الأول بلوكوش الموصللي أحد ملوك آشور ويشير البيروني إلى أنه من ملوك نينوى وابن العديم يذكر روايتين في بنائها. الأولى: أن بانيها هو بلقورس الموصللي والثانية: أن الذي نفذ بناءها هو حلب بن مهر العمليقي بأمر من بلقورس وجاء في مختصر الدول أن الآثرويين هم الذين بنوا حلب بأمر من بتحوس ملك آثور وثمة آراء تعيد بناءها إلى الحيثيين بدليل حجر القيقان والمعبد الحيثي المكتشف في القلعة. لكنه من المؤكد أن حلب خربت على فترات وقد جدد بناءها سلوقي اليوناني 312ق.م وإليه ينسب بناء القلعة أيضاً وقبل ذلك بلغت حلب أوج قوتها وازدهارها في عهد ملكها العظيم بارليم ليم ملك مملكة يمحاض وهو أول السلالة العمورية كان معاصراً لحمورابي البابللي صاحب الشريعة وكانت حلب على علاقة جيدة مع بابل حتى أن ابن بارليم ليم الذي حكم بعده قدم معونة عسكرية كبيرة لحمورابي وكانت حلب آنذاك تفرض سيطرتها على عشرين ملكاً تولي وتعزل من تشاء من الملوك. وإن الأقرب إلى الصحة هو أن النشأة الأولى لحلب تضرب بجذورها إلى ما قبل التاريخ ويميز حلب عن بقية المدن أنها لم تصبح في يوم من الأيام مدينة ميتة برغم الكوارث وعاديات الزمن. إن جميع ما عرفناه عن ماضي هذه المدينة ومكانتها يعود إلى (الرقم) المكتشفة في غير حلب: تل الحريري - ماري - وتل عطشانة - آلالاخ ومدينة أور نينوى. ويرجح سوفاجيه أن تل العقبة وهو أحد أحياء حلب هو مكان للتجمع السكني الأول في المدينة لكن قحوفاً فخارية ودمى اكتشفت أيضاً في تلة السودا وجدت فيها طبقات كثيرة لمدنيات مختلفة كما وجدت قحوف أخرى في حي الكلاسة تعود إلى أواخر الألف الثالثة قبل الميلاد, كما أن ذكر الكلاسة جاء في رقيم ماري باسم كلاسو 2850ق.م ويتحدث عن معبد هام للإله "حدد" فيها أيضاً تمثال للإله "حدد" في عين التل أحد أحياء حلب حالياً, كما وجد في تل القلعة حجر عليه كتابة مسمارية تعود إلى القرن الثامن عشر قبل الميلاد عهد السلالة الأمورية وتذكر اسم الإله دجن إله الخصب والحصاد.